تشارك شركة صناعة تكنولوجي (Sinaha Technology)، الشركة المتخصصة في التكنولوجيا الصناعية والروبوتات والأنظمة ذاتية التشغيل والحلول اللوجستية الذكية، في معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك 2026)، الذي يُقام خلال الفترة من 2 إلى 5 نوفمبر في مركز أدنيك أبوظبي، حيث تستعرض أحدث تطوراتها وحلولها التكنولوجية المتقدمة.
وتأتي مشاركة الشركة ضمن منطقة الذكاء الاصطناعي (AI Zone)، لتسلط الضوء على رؤيتها في توظيف الذكاء الاصطناعي والروبوتات، والانتقال بها من تطبيقات تقنية منفصلة إلى منظومة متكاملة تشكل جزءاً أساسياً من العمليات الصناعية اليومية.
الذكاء الاصطناعي المادي
تعتمد رؤية «صناعة تكنولوجي» في مجال الذكاء الاصطناعي المادي (Physical AI) على خبراتها العملية في تطوير وتطبيق التقنيات ذاتية التشغيل ضمن بيئات صناعية متقدمة تتطلب مستويات عالية من الكفاءة والموثوقية، بما في ذلك المشاريع التي نفذتها بالتعاون مع شركة أدنوك.
وتجمع حلول الشركة بين الروبوتات المتنقلة ذاتية التشغيل، والمركبات الموجهة آلياً (AGV)، وتقنيات المستودعات الذكية، إلى جانب برمجياتها الخاصة التي تتولى تنسيق المعدات وإدارة سير العمليات التشغيلية وربط الأنظمة الروبوتية بالبنية التحتية الرقمية وأنظمة المؤسسات القائمة.
ويُعد نظام إدارة الروبوتات (Robotics Management System – RMS) أحد المكونات الرئيسية لهذه المنظومة، وهو منصة برمجية متطورة تتميز بقدرتها على التكامل مع الروبوتات والمعدات من مختلف الشركات المصنعة وإدارتها وتنسيق عملياتها ضمن بيئة تشغيل موحدة.
وبدلاً من الاعتماد على حلول أتمتة منفصلة، تعمل الشركة على تطوير بيئة تشغيل صناعية متكاملة تربط الآلات الذكية والبيانات التشغيلية والعمليات الصناعية من خلال طبقة برمجية موحدة، بما يعزز كفاءة التكامل والتشغيل والتحكم.
وقد أسهمت التطبيقات الصناعية التي نفذتها الشركة في تحقيق نتائج ملموسة في تحسين السعة التخزينية، ورفع الكفاءة التشغيلية، وتعزيز إنتاجية القوى العاملة، وتطوير أداء مناولة المواد.
وتشكل هذه الإنجازات العملية أساساً لطموح الشركة الاستراتيجي نحو تطوير منصة سيادية للذكاء الاصطناعي المادي (Sovereign Physical AI Platform)، قادرة على دعم العمليات الصناعية ذاتية التشغيل بمستويات متقدمة من الذكاء والاستقلالية.
تطوير القدرات التكنولوجية والصناعية
لا تقتصر جهود «صناعة تكنولوجي» على تطبيق حلول الأتمتة الصناعية، بل تمتد إلى الاستثمار في تطوير القدرات الهندسية والبرمجية والتصنيعية في مجال الروبوتات داخل إمارة أبوظبي.
وتتمثل رؤية الشركة في بناء منظومة تكنولوجية متكاملة يتم من خلالها تطوير البرمجيات الحيوية والذكاء التشغيلي وقدرات تكامل الأنظمة محلياً، مع المحافظة على المرونة اللازمة للتعاون مع أبرز مزودي التكنولوجيا العالميين والاستفادة من خبراتهم المتقدمة.
ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز القدرات الوطنية في مجال التكنولوجيا الصناعية، ودعم مستهدفات التوطين والتصنيع المحلي، وتطوير حلول قابلة للتطبيق في قطاعات الطاقة والخدمات اللوجستية والتصنيع وغيرها من القطاعات الاستراتيجية.
وقال محمد سالم بن كردوس العامري، رئيس مجلس إدارة شركة صناعة تكنولوجي: «يدخل الذكاء الاصطناعي اليوم مرحلة جديدة، لم يعد فيها قياس قيمته مقتصراً على قدراته الرقمية، بل أصبح مرتبطاً بما يستطيع تحقيقه على أرض الواقع وفي العالم المادي.
وبالنسبة لدولة الإمارات، فإن هذه المرحلة تمثل فرصة استراتيجية ليس فقط لتبني أحدث التقنيات العالمية، بل لتطوير القدرات الوطنية التي تمكننا من ابتكار هذه التقنيات وامتلاكها والتحكم بها.
في صناعة تكنولوجي، ننطلق من خبرات صناعية وتطبيقات تشغيلية حقيقية، ونعمل على بناء قدراتنا الخاصة في تطوير البرمجيات والروبوتات والأنظمة ذاتية التشغيل انطلاقاً من أبوظبي.
وطموحنا أن نكون جزءاً من مستقبل تُطوّر فيه التكنولوجيا في دولة الإمارات، وتُوظّف حلولها في مختلف القطاعات الصناعية محلياً وعالمياً، بما يعزز مكانة الدولة مركزاً رائداً للابتكار والتكنولوجيا الصناعية المتقدمة».
من أبوظبي إلى الأسواق العالمية
تستثمر «صناعة تكنولوجي» مشاركتها في معرض أديبك 2026 لتعزيز التواصل مع القيادات الصناعية وشركاء التكنولوجيا والمستثمرين، واستكشاف فرص التعاون والتوسع في نشر حلولها داخل دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي والأسواق العالمية.
وترى الشركة أن الذكاء الاصطناعي المادي يمثل التطور الطبيعي لمستقبل الأتمتة الصناعية، من خلال الجمع بين الروبوتات والبرمجيات الذكية والبيانات التشغيلية الواقعية، بما يتيح بناء بيئات صناعية أكثر كفاءة وترابطاً وقدرة على العمل الذاتي.
ومن خلال مواصلة الاستثمار في تطوير التكنولوجيا وتطبيقاتها الصناعية، تسعى «صناعة تكنولوجي» إلى الإسهام في ترسيخ مكانة أبوظبي مركزاً إقليمياً وعالمياً للتكنولوجيا الصناعية المتقدمة، والمشاركة في بناء جيل جديد من الحلول الصناعية المطوّرة في دولة الإمارات والقابلة للتوسع عالمياً.