بالتزامن مع فعاليات الدورة السابعة والخمسين، لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، تصدر عن دار العربي للنشر، أحدث ترجمات، الكاتب المترجم، محمد عثمان خليفة، رواية “أنا لك لتحبني”، من تأليف ياب روبن.
وكشف المترجم محمد عثمان خليفة لـ “الدستور” كواليس أحدث ترجماته، “أنا لك لتحبني” مشيرا إلى أنه “حين انتهى من ترجمة الرواية، رأى أن يكون عنوانها بمثابة باب يستقبل القارئ إلى عالمها ليتركه هناك، وحده مع أحداثها”.
واستدرك “خليفة”: “ولكنني لم أعلم أن الناشر الصديق شريف بكر اختار عنوانًا صريحًا ومباشرًا، هو أنا لك لتحبني، وهو عنوان يضع القارئ أمام وعد عاطفي واضح لا مراوغة فيه، ويصلح لأن يكون جملة مألوفة تتردد على الألسنة”.
وتابع: “لكنني، في المقابل، كنت اخترت عنوانًا آخر، هو ليس لي سواك، عنوان أقصر، وأقل شرحًا، لا يقول كل شيء، بل يترك فراغًا مقصودًا ليملأه القارئ، فراغًا يشبه الفراغ الذي تتركه الرواية في قلبه، هنا لا يوجد إعلان حب مباشر، بل اعتراف بالاعتماد، وبالوحدة، وبالاختيار القاسي الذي يجعل الآخر هو الملاذ الأخير”.
وتابع “خليفة” موضحا: “أرى أن الفارق بين العنوانين لغوي وشعوري، العنوان الذي اختاره الناشر شريف بكر ــ مدير دار العربي للنشر ــ يتكلم من موقع الرجاء، من صوت يريد أن يُحب، بينما العنوان الذي كتبته لصوت وصل إلى حافة الخيارات”.
الأول يشرح، والثاني يلمّح، الأول يقدّم المعنى، والثاني يستدرج القارئ لاكتشافه، ولهذا، وجدت أن "ليس لي سواك" أقرب إلى روح الرواية، لأنه لا يفسرها، بل يعكس حالتها النفسية العميقة: العزلة، والتعلّق، والخوف من الفقد، عنوان يحمل في داخله حكاية كاملة، ويترك للقارئ متعة أن يفتح الصفحات لا ليعرف لماذا نحب، بل ليفهم ماذا يحدث حين لا يبقى لنا أحد سوى من نحب.

تجدر الإشارة إلي أن “ياب روبن”، روائي هولندي حولت رواياته إلى أفلام ونشرت أعماله بخمس عشرة لغة.
ترشحت روايته والصادرة في نسختها العربية عن دار العربي أيضا، للمترجم محمد عثمان خليفة، "نصف أخ ونصف ديناصور" لـ جائزة البوكر العالمية في عام 2021، وجائزة "ليبريس" الأدبية في عام 2019، وجائزة أفضل كتاب للشباب الهولندية 2019، وفازت الثانية "كلمات معلقة بيننا" بجائزة بائعي الكتب كونفيتور، وجائزة Gallmeister readers وكانت من أكثر الكتب مبيعًا في هولندا.
وبحسب الناشر في هذه الرواية ــ أنا لك لتحبني ــ يمس ياب روبن وترًا حساسًا لابد أنك قابلت نموذجًا مثله في حياتك، الأم التي تجبر طفلها على لعب دور أبيه، دون أن يتعافى من صدمة موته على الأقل.
تجمع وفاة والد "ميكائيل" بين مشاعر الصدمة والإنكار والذنب، خاصةً أنه غرق وهو ينقذ ابنه من براثن الأمواج، ففقد "ميكائيل" صوته وغرق بدوره في صمتٍ طويل، بينما تتمسك أمه بالأمل في عودة زوجها، وعندما تفقد هذا الأمل، تفرض على ابنها أن يحل محل والده بكل ما يحمله ذلك من ثقل.
صدر للمترجم محمد عثمان خليفة العديد من الترجمات، منها، نحن ملح البحر، المسيح قادم إلي بروكسل، السيمفونية البيضاء، فلسفة كرة القدم، العشاء، جامع الكتب، صانع الملائكة، مشروع روزي، المنزل الصيفي، العقل المدبر، الموت والبطريق، جنون المستديرة، اللعب مع الكبار، تلك الأسماء، الثلاثة، أن تأتي متأخرا، فيرونا تهبط من التل، الرأسمالية ضد المناخ وغيرها العديد.
صفحة الدكتور محمد عثمان خليفة على موقع فيسبوك
صفحة الدكتور محمد عثمان خليفة على لينكدان